الجاحظ

389

البرصان والعرجان والعميان والحولان

[ كتاب فيه أبواب منوعة أخرى ] باب ذكر من سقى بطنه من الأشراف [ 1 ] منهم : عمران بن الحصين الخزاعي [ 2 ] وكنيته أبو النّجيد [ 3 ] . اكتوى - قالوا : وكان مكلَّما [ 4 ] فلما اكتوى انقطع ذلك عنه . ولمّا لم يرفي الكيّ ما أحبّ قال : نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن الاكتواء ، فما أفلحنا ولا أنجحنا [ 5 ] حين اكتوينا . قالوا : وعاده أبو بردة [ 6 ] ، فلما رأى شدّة حاله قال : لولا ما أرى بك لكثر إتياني لك ! قال : لا تفعل ، فإنّ ذلك أحبّ إلى اللَّه وإليّ .

--> [ 1 ] سقى بطنه ، بالبناء للفاعل ، وللمفعول أيضا ، وكذلك استسقى بطنه استقى بطنه استسقاء : اجتمع فيه ماء أصفر . [ 2 ] عمران بن الحصين بن عبيد بن خلف الخزاعي ، كان صاحب راية خزاعة يوم الفتح ، وأسلم عام فتح خيبر ، واستقضاه عبد اللَّه بن عامر على البصرة أيّاما ثم استعفاه فأعفاه ، وتوفي في خلافه معاوية 52 . الإصابة 6005 ، وتهذيب التهذيب ، والمعارف 134 ، وصفة الصفوة 1 : 283 . [ 3 ] أبو النجيد ، بالجيم وبهيئة التصغير ، كما في الإصابة . ونجيد هذا ولده وهو أحد من روى عنه . وفي الأصل : " أبو النجيد " ، تحريف . [ 4 ] وفي الاشتقاق 473 : " وكانت تصافحه الملائكة وتناجيه لداء كان به فاكتوى فذهب عنه ذلك ، وذهب ما كان يسمع ويرى " . وفي الإصابة أنّه كان يرى الحفظة . وكانت تكلَّمه حتّى اكتوى . والخبر كذلك في صفة الصفوة وتهذيب التهذيب . [ 5 ] في سنن أبي داود 4 : 5 ، وصفة الصفوة : " فما أفلحن ولا أنجحن " . وفي صفوة الصفوة : " يعني المكاوي " . وفي سنن ابن ماجة ص 1155 : " فما أفلحت ولا أنجحت " . وانظر الترمذي في كتاب الطب أيضا . [ 6 ] أبو بردة هو عامر بن أبي موسى عبد اللَّه بن قيس الأشعري . وكان أبو بردة قاضيا على الكوفة سنة 79 وظل كذلك إلى سنة 81 كما في تاريخ الطبري . وكانت وفاته سنة 103 . المعارف 115 ، والنجوم الزاهرة 1 : 252 . وفي الإصابة : " فدخل عليه رجل " ، ولم يعينه . وفي صفة الصفوة : أنّ المتحدث بذلك هو " مطرّف " ، وهو مطرّف بن عبد اللَّه بن الشخير .